التبول أثناء النوم ليلاً لدى الأطفال — ويُسمى طبياً سلس البول الليلي — شائع جداً حتى سن معينة وطبيعي في الغالب. وعندما يستمر بعد سن معينة يصبح حالة ينبغي تقييمها. والرسالة الأهم: هذا ليس «كسلاً» أو «عناداً» من الطفل؛ واللوم يضر أكثر مما ينفع.
متى يُعدّ «مشكلة»؟
في الأعمار الصغيرة لا يكون التحكم الليلي في البول قد اكتمل بعد؛ والتبول اللاإرادي في هذه المرحلة طبيعي. أما التبول الليلي المنتظم الذي يستمر بعد سن معينة (5 سنوات) فينبغي تقييمه. وإذا صاحبه تسرب نهاري أو حرقة أو كثرة تبول، فللتقييم الأولوية.
لماذا يحدث؟
- النضج النمائي: عدم اكتمال نضج التحكم الليلي في البول بعد (السبب الأكثر شيوعاً).
- زيادة إنتاج البول ليلاً: عدم كفاية إفراز الهرمون الذي يركّز البول ليلاً.
- سعة المثانة وفرط نشاطها
- النوم العميق: عدم القدرة على الاستيقاظ عند امتلاء المثانة.
- الوراثة: وجود تاريخ مشابه في العائلة أمر شائع.
- وبشكل أندر: الإمساك أو التهاب المسالك البولية أو أسباب أخرى.
يتحسن سلس البول الليلي لدى معظم الأطفال مع الوقت ومع النهج الصحيح. والهدف دعم العملية مع حماية ثقة الطفل بنفسه.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يفيد التقييم إذا وُجد تبول ليلي مستمر في سن المدرسة، أو تبول عاد بعد فترة جفاف، أو تسرب نهاري، أو حرقة عند التبول، أو إمساك مصاحب.
العلاج والنهج
- المعلومات والدعم: إدارة العملية معاً دون لوم الطفل.
- التدابير السلوكية: تنظيم السوائل مساءً، وعادة دخول المرحاض قبل النوم، وعلاج الإمساك.
- منبّه التبول: طريقة فعالة جداً تستشعر البلل وتوقظ الطفل.
- الأدوية: لدى أطفال مختارين، وبنصيحة الطبيب، أدوية تقلل إنتاج البول ليلاً أو تستهدف المثانة.
يُخطَّط العلاج حسب الطفل؛ وكثيراً ما يعطي النهج المتدرج أفضل نتيجة.