على خلاف معظم السرطانات، يكون سرطان الخصية الأكثر شيوعاً لدى الشباب بين 15 و40 عاماً. ومع أنه قد يبدو مخيفاً، فهو من السرطانات التي حقق فيها الطب الحديث أكبر نجاح: فعند اكتشافه مبكراً تتجاوز نسبة الشفاء 90%. وطريقة التشخيص المبكر الأكثر فعالية ليست تحليلاً مكلفاً بل بضع دقائق شهرياً: الفحص الذاتي للخصية.
لماذا الفحص الذاتي؟
العلامة الأولى الأكثر شيوعاً لسرطان الخصية هي تصلّب أو تورم غير مؤلم يُحَس في الخصية. ولأنه لا يوجد ألم عادةً، فإن من يلاحظ هذا التغير غالباً هو الرجل نفسه. وعادة الفحص المنتظم تتيح لك اكتشاف أصغر تغير مبكراً.
كيف يُجرى الفحص الذاتي؟
تكفي بضع دقائق مرة في الشهر:
- الوقت المثالي: بعد حمّام دافئ، حين يكون كيس الصفن مرتخياً.
- الطريقة: دحرج كل خصية على حدة برفق في يدك، والإبهام في الأعلى والأصابع الأخرى في الأسفل.
- ما الذي تبحث عنه: تصلّب غير مؤلم، أو عقدة، أو تغير في الحجم أو القوام. ومن الطبيعي أن تختلف الخصيتان قليلاً في الحجم؛ والمهم هو التغير الجديد.
- تعرّف على البنى الطبيعية: توجد بنية لينة ملتفة (البربخ) في الجزء الخلفي العلوي من الخصية؛ وهذه طبيعية وليست كتلة.
الهدف ليس أن تشخّص نفسك؛ بل أن تلاحظ التغير مبكراً وتطلب المساعدة في الوقت المناسب.
ما الذي ينبغي الانتباه إليه؟
- تصلّب أو عقدة غير مؤلمة في الخصية
- تضخم واضح أو تغير في شكل إحدى الخصيتين
- إحساس بالثقل أو الامتلاء في كيس الصفن
- شدّ خفيف في أسفل البطن أو الأربية
قد تنتج معظم هذه الأعراض أيضاً عن أسباب حميدة (كيس، دوالي الخصية، التهاب). لكن الفحص والموجات فوق الصوتية وحدهما يمكنهما التمييز — فلا تنتظر عندما تلاحظ شيئاً.
لماذا التشخيص المبكر بهذه القيمة؟
يستجيب سرطان الخصية جيداً جداً للعلاج الكيميائي حتى لو انتشر؛ وفي المرحلة المبكرة تكون نسبة الشفاء مرتفعة جداً. كما أنه حتى لو لزم استئصال خصية واحدة، فإن الخصية السليمة الأخرى تواصل عادةً إنتاج الهرمون والحيوانات المنوية — وتُحفظ الوظيفة الجنسية، والخصوبة في معظم الحالات. وعند الرغبة يُناقَش خيار تجميد الحيوانات المنوية أيضاً قبل العلاج.
لا تخجل، ولا تؤجل
الحديث عن هذا الموضوع أو مراجعة الطبيب أمر صعب على كثير من الشباب. لكن التأجيل هو الخطر الأكبر. فالتقييم سريع وسري وغير مؤلم إلى حد كبير. والتصرف مبكراً علامة قوة.