سرطان البروستاتا من أكثر السرطانات شيوعاً لدى الرجال. وأهم ما يميزه أنه لا يسبب أعراضاً في المرحلة المبكرة. ولهذا يعتمد التشخيص المبكر على تحليل دم بسيط يُجرى دون انتظار الشكوى — PSA. لكن قراءة PSA بشكل صحيح لا تقل أهمية عن إجراء التحليل.
ما هو PSA؟
PSA (المستضد البروستاتي النوعي) بروتين ينتجه نسيج البروستاتا ويمكن قياسه في الدم. وقد يرتفع في حالات كثيرة تتعلق بالبروستاتا. أي إن PSA يعطي «إنذاراً مبكراً» قيّماً بشأن صحة البروستاتا؛ لكنه وحده ليس تحليلاً للسرطان.
هل ارتفاع PSA يعني السرطان دائماً؟
لا — وهذه هي النقطة الأكثر سوء فهم. فقد يرتفع PSA أيضاً في الحالات التالية:
- تضخم البروستاتا الحميد (BPH): مع كبر البروستاتا بالتقدم في العمر قد يرتفع PSA أيضاً بعض الشيء.
- التهاب البروستاتا: قد ترفع العدوى PSA بشكل ملحوظ.
- النشاط الجنسي الحديث أو ركوب الدراجة أو بعض الإجراءات الطبية.
ولهذا فإن قيمة PSA مرتفعة واحدة لا تستدعي الذعر بل التقييم الإضافي. وكثيراً ما يُعثر على سبب حميد.
في أي سن ينبغي أن يبدأ الكشف؟
النهج العام هو فحص PSA الدوري ابتداءً من سن الخمسين. لكن إذا كانت لديك عوامل خطر، يُقدَّم هذا السن:
- إذا وُجد تاريخ عائلي (الأب، الأخ) لسرطان البروستاتا: سن 45
- في وقت أبكر لدى بعض التغيرات الجينية الموروثة أو المجموعات عالية الخطورة
قرار الكشف وتكراره شخصي؛ والأفضل أن نحدد معاً الخطة الأنسب لك.
PSA كجرس الإنذار: عندما يرن، لا يكون المطلوب الذعر بل النظر بعناية. وكثيراً ما لا يوجد حريق.
ماذا بعد إذا كان PSA مرتفعاً؟
مع PSA مرتفع أو مثير للشك، يسير التشخيص خطوة بخطوة وتُتجنب الإجراءات غير الضرورية:
- إعادة القياس والفحص: لاستبعاد الأسباب المؤقتة.
- الرنين المغناطيسي متعدد المعايير للبروستاتا: يُظهر المناطق المشتبه بها ويقلل الخزعات غير الضرورية.
- خزعة موجّهة عند الحاجة: لوضع تشخيص قاطع وتحديد درجة السرطان.
لماذا التشخيص المبكر بهذه الأهمية؟
في سرطان البروستاتا المحصور في البروستاتا والمكتشف في مرحلة مبكرة، تكون نسبة نجاح العلاج مرتفعة جداً والبقاء على المدى الطويل جيداً للغاية. كما أن التشخيص المبكر يتيح خيارات أقل توغلاً مثل المراقبة النشطة — أي إن ليس كل سرطان مبكر يعني جراحة فورية. والفحوصات الدورية دون انتظار الأعراض تنقذ الأرواح وتمنح راحة البال معاً.